تلاقي المعلمين
جميل أن يتلاقى المعلمون في حفلة تكريم أقيمت لبعض الزملاء من المعلمين في نادي النقابة وهي مناسبة جميلة للقائهم على المودة والمحبة. وهي أيضاً فرصة حسنة للاستمتاع بالنسيم العذب الذي ينبعث من حديقة النادي ليملأ الجو رغبة في التردد إليها والتعرف عن كثب على بعض المعلمين المستديمين الذين لا ينقطعون عن قضاء فراغهم في ساحته وبين جدرانه. وقد ألقيت فيه الكلمات التي تعبر عن فضل المعلم لحمله مشعل النور ليستضيء به أبناؤه وإخوانه من بني أمته ووطنه وليس لي إلا أن أستمع لأقوال المعلمين المحتفى بهم الذين بلغ عددهم ثلاثة ومن بينهم معلمة واحدة دفعتها الرغبة للتعبير عما يخالجها من مشاعر، تجاه هذا التكريم وهذه الحفاوة. وقد كانت كلمة المحتفى بهم يلقيها بالذات أكبرهم سناً ولكنه في الواقع أشدهم قوة وعزماً على ما يبدو ومن ملامح هيئته ونبرات صوته التي كانت تدوي في الأذان فتفعل في قوة التأثير فعل الشباب في الحماس والنشاط.
وقد كانت كلمة رئيس النقابة مؤثرة لأنها تعبر عن حاجة اللقاء بكل معلم والاستماع إلى مطلبه والعمل معه على البناء والتعزيز. وقد استعرض مفتش التربية بعض ذكرياته عن أحد المعلمين الذي أثروا قيامهم بواجبهم في خدمة النشء على راتب محدود من أن يتقاضى خمسة أضعافه وهو لا يقوم بأي خدمة وطنية , ولقد تخلل الحفلة استعراضات فنية من موسيقية ورياضية وغناء كانت كلها في سبيل جعل هذه الحفلة جميلة جذابة ممتعة وقد قدّم مدير التربية باليد جوائز رمزية للمتقاعدين أعدتها إدارة النادي وسجل عليها بعض الكلمات الخالدة.
وإن أنسى لا أنسى تلك اللعبة التي يفوز بها الرابح بقداحة رولستون " لقاء اشتراكه بربع ليرة " وقد ألح علي الواجب وكتبت كلمة عن المتقاعد وهيأتها للإلقاء أو النشر وإن حالت الظروف دون إلقائها فلسوف يسعفني الحظ في نشرها للإطلاع عليها. وليس لي أخيراً إلا أن أعقب على امتناع مدير التربية السابق عن تسليم الجائزة للمتفوقة في اللعبة الرياضية بناء على طلب مدير النادي والتكليف بها لغيره. وقد انتهت الحفلة بإنشاد أحد الفنانين من نادي الألحان كان لصوته العذب أكبر الإصغاء وبانتهانا انتهت الحفلة على أمل القاء بكل معلم والتكريم لكل متقاعد.
Comments