« أبو حنيفة لكن بدون مذهب | Main | لقاء وإلى لقاء »

نفسي والعالم الخارجي

انطلقت من نفسي إلى العالم الخارجي فكان طبيعياً أن ألتقي بالنفوس،انطلقت من نفسي إلى العالم الخارجي فكان طبيعياً أن تكون النفوس مصدر إلهام ووحي، ولما كانا يحركان القوة الكامنة فيها فقد استمر التجاذب والاندفاع زمناً قصيراً أو طويلاً حتى انتهى بهما الأمر إلى الاستقرار على الوضع الذي يقف فيه كل منهما موقفاً جامداً لا عمل منه، إذن لا بد للقوة الكامنة من إشعاع وهذا الإلهام والوحي هو صوت الجماهير في صراخها ونشيدها وترتيلها.
عدت ثانية لأذهب بعقلي إلى العالم الخارجي فكان طبيعياً أن تكون الأعمال التي تصدرها الإرادة الطوعية أو المرغمة هي المقياس لاطمئنان العقل على وجوده وأعني بالعقل الذكاء والحكمة والمنفعة. إذن لا بد للاطمئنان والتركيز من بروز، والإيمان بخير العمل وإعطائه الثمرة المرجوة هو الدافع للأيدي بالحركة وللقلوب بالمحبة وللصمود بالإرادة.
انطلقت من العلم إلى العالم الخارجي فكان طبيعياً أن يكون الإنتاج الفكري الممثل بالعديد من المصانع والمعامل والمختبرات هي الصلة الروحية التي تجعل الاتجاه إليها طريقاً ممهداً فلها عمالها وموظفوها ولها مهندسوها وكل ذلك جعل حقيقتها واضحة لشغل مكاناً في الأرض وفي السماء وعلى صفحات التاريخ لينشئ جيلاً قوياً يؤمن بالآلة ويسعى في تقدمها وتطورها وحمايتها.
إذن لا بد للعلم من عمل وعمل الآلة في استيفائها لجميع تجهيزات أجزائها والتقدم والنظر إلى المستقبل هو إقبال طلاب العلم على التعليم حباً بالاستكشاف والتحسين.

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In