تطوير التعليم التفاتة كريمة
لا أقول شيئاً جديداً و السير إلى تطوير التعليم بجميع مراحله آخذ في الدراسة الشاملة ليتناسب مع التنمية، لا أقول شيئاً جديداً إلا أنني وجدت أن التقدم و التطور التقني والواقع الاجتماعي للقطر حث إلى الالتفات بجدية واستكمال الدراسات لتعديل المناهج وفق تطور سوريا الحديثة.
وأعتقد أنني كنت إحدى ضحايا هذه البرامج السابقة التي عنت بالقراءات النظرية وجعلت للذاكرة المدار الأول للنجاح بغض النظر عما تسببه ضعفها أو انشغالها بالتدقيق والتمحيص لما لم يكن واقعياً في حياة بعض الطلاب و يراد تلقينهم عن ظهر القلب دون الأخذ برسوخ الحفظ عن طريق المناقشة أو المحاكمة أو التعليل ولأضرب مثلاً على ذلك فأقول:
كنت وأنا صغير أقرأ التاريخ كمادة درسية للنجاح فأقول أولاً كنت لا أحتمل متابعة القراءة مما يدور في المعركة من قتال مات فيها العشرات و المئات و جرح مثل هذا العدد أو أكثر أو أقل، و هذا يعني أن للأحداث التاريخية وما تسببه من مشاعر الانتصار أو الفشل للقارئ لا يحتمل متابعتها مع هذا التأثير في نفسه إلا إذا كان الأمر يقتصر فقط على الذاكرة دون ازدياد العامل للشعور.
فإذا أخذنا على القارئ عدم متابعته و فهمه للنتائج بدليل المقدمات ليمحو من مشاعره هذا الانقباض الذي يحول بينه و بين القراءة فهذا لا يعني عدم حبه للتاريخ و إنما الإنسان الذي يريد أن يتمكن من التاريخ بمتابعته للقراءة يجب أن يستلهم معاني الخلاف والشقاق بين الأفراد و الدول وما يؤدي هذا التنابذ و تضارب المصالح من هجوم في القتال يعلنها القوي حرباً على الضعيف. كما يجب على القارئ ألا يشغل بحاضره في الحاجات الضرورية لتوزع انتباهه و فهمه و ذاكرته عما يحيط بالموضوع من ضرورات للتثبت والتمكن من حساب القياسات للأبعاد التي تدور عليها الأبحاث و المفاوضات بين المتجاورين من الأمم و المتضاربة مصالحهم.
إذن فلنعد هذا الإنسان أولاً لإعطائه القدرة على احتمال مثل هذه الصدمات كما نعد المادة التي يتطلبها الحفظ أن تكون أكثر جدوى و قرباً إلى واقعه الذي يعيش فيه فلا الحاضر القاسي في حياته ليقربه من الماضي الذي يعده للمستقبل الجيد. فإذا أخذنا مثلاً عن التاريخ فإننا نعني بذلك أسلوب التعايش مع الآخرين لجعل طريق التفاهم و السياسة أكثر سهولة و يسراً وذلك لتحقيق التعاون بالنسبة للفرد مع أسرته أولاً و مع أساتذته ثانياً ثم مع المحيط الذي يعيش فيه.
فإذا كان الأمر من الصعوبة بمكان بحيث لا نراعي إلا ترقيق الجانب العاطفي في الطفل خوفاً عليه من قسوة الطبيعة و من مجابهة ظلم الإنسان للإنسان فإن واقع الحياة ستربكه فيما بعد فلا الطبيعة لتعرف اللين ولا الإنسان ليعرف الإنصاف والرحمة، فالذاكرة مع الإحساس هما يصنعان الإدراك الذي هو كفيل أن لا يقوم بينه وبين المادة التي يقرؤها في التاريخ أية صعوبة فما بالك إذا كانت الكتابة فيه لا تستند إلى منطق صحيح وأسلوب سليم واختصار في طريقة العرض.
إذن إذا تعددت قرّاء التاريخ وحفظتها ولم نجد منهم من يستطيع أخذ العبر واستطلاع النتائج من المقدمة فهذا يعني عدم اهتمامنا بالقارئ الذي هو الإنسان فلنجعله أقوى فهماً وحساً ومحاكمة ولنجعل التطور التقني والواقع الاجتماعي للقطر حث إلى الالتفات بجدية واستكمال الدراسات لتعديل المناهج وفق تطور سوريا الحديثة. مادته أكثر تسخيراً للفهم بما يتطلب منه واقعه وحياة أمته ونهضة بلاده، ومن قراءة التاريخ ننطلق إلى الشخصية القوية التي يتطلبها الوطن فلا تنسى ما للحياة من قيمة إذا لم يتوفر فيهما التضحية والشجاعة وحب الوطن واحترام الإنسان لحقوق أخيه.
السؤال الدي أود طرحه هل الحفظ هو الوسيلة الجيدة للحصول على النتائج المرضية .
بعد تجربتي في الحياة وفي الدراسة أقول وبكل صراحة ان الحفظ الكثير ليس بشيء الجيد وإنما بالفهم والاعتماد على الدكاء أفضل شيء بالنسبة لي أفضل الحصول على نتيجة في امتحان مثل 10 بالفهم افضل من الحصول عليها بالحفظ على ظهر قلب
هدا هو تعليق البسيط اثمن ان اكن في المستوى
كريمة
Posted by: كريمة | 22/9/2004 at 4:56 م